المشاركون في الندوة
المشاركون في الندوة
تونس

نظمت المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي يومي 8 و 9 جويلية 2019، بالتعاون مع المحكمة الإدارية التونسية، ندوة حول موضوع "الشكاوى الانتخابية والتقييم القانوني لنتائج الانتخابات في المنازعات الانتخابية". افتتحت الندوة من طرف رئيس المحكمة الإدارية التونسية، عبد السلام مهدي قريصعة، وكانت موجَهة إلى مجموعة من قضاة المحكمة الإدارية والصحافيين وبعض الباحثين الأكاديميين.

قدم المحاضر وخبير المؤسسة الدكتور لارس بروكر، رئيس المحكمة الدستورية ورئيس المحكمة الإدارية العليا براينلاند بفالتس، جنباً إلى جنب مع رؤساء دوائر المحكمة الإدارية التونسية، دور وصلاحيات المحاكم الإدارية في القضايا المتعلقة بالنزاع الانتخابي .

ألقى د. بروكر محاضرتين وبيَّن فيهما صلاحيات القضاة أمام المنازعات الانتخابية في ألمانيا. موضحاً في الآن ذاته مسائل المنازعات الانتخابية (باستثناء منازعات الانتخابات البلدية) التي يتم الفصل فيها حسب القانون الألماني من قبل المحاكم الدستورية وقد أفاد د. بروكرز أنه من أوكد مهام القضاة المختصين، الحفاظ على النَزاهة خاصة أمام طموحات القوى السياسية وتجنب كل ما من شأنه أن يعتبر تدخلاً في عمل القضاء.

كما أكَد د. بروكر أنه من المبادئ الأساسية بألمانيا المحافظة على الاستقرارفمن المنطقي وعلى سبيل المثال، أفضلية الحصول على برلمان متكوَن بشكل خاطئ على عدم وجود سلطة تشريعية فعالة، ذلك أن فراغ السلطة يؤدي بالنتيجة إلى مخاطر ويهدد استقرار البلاد.

ركز المحاضرون من تونس بشكل أساسي على التطورات الجديدة للنظام القانوني منذ سنة 2011.

وأفادوا أن النظام القضائي لا يزال قيد الإنشاء وأن توزيع مسؤوليات واختصاصات المحاكم لم يتضح بعد، خاصة فيما يتعلق بمراقبة الانتخابات، إذ لا يزال هناك حاجة إلى مزيد من الاستشارة ، ضرورة أن تلك المراقبة تعد حسب القانون التونسي من اختصاصيات ومشموليات المحكمة الادارية، من ذلك وعلى سبيل المثال هل تعتبر المحكمة الإدارية مختصة عندما يتعلق الأمر بحظر الأحزاب.

شهدت الندوة جملة من المناقشات والتبادلات الحيوية. وقد أبدى المشاركون من تونس اهتماماً خاصا للموضوع، خاصة أنه من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في خريف هذا العام، والتي تعتبر خطوة مهمة للمستقبل السياسي في تونس.

أُقيمت هذه الندوة في إطار المشاريع المتعلقة بتعزيز إصلاح المنظومة العدلية في تونس، الممتدة من سنه 2017 إلى أواخر 2019 والمموَلة من قبل وزارة الخارجية الاتحادية.