الجزائر تقرير 2017
الوفد الجزائري عند زيارة وزارة العدل وحماية المستهلك الاتحادية: فيصل بورباله، رئيس قسم البحوث؛ الدكتور فالييسيتاسفاناك وآني تسمرمان، من وزارة العدل وحماية المستهلك الاتحادية؛ مختار فليون، المدير العام لإدارة السجون وإعادة التأهيل الجزائرية؛ ستافانوفاينبارجر، من وزارة الخارجية؛ محمد بوردجي، رئيس قسم الإدارة بإدارة السجون الجزائرية، محمد عبيدي، من المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي (من اليسار إلى اليمين)

 الاستراتيجيات

الأساس السياسي والقانوني

تشهد الجزائر على عكس الدول العربية الأخرى في المنطقة أوضاع مستقرة، حيث لم تتأثر البلاد بالثورة التي قامت بها دولة الجوار تونس ويعود ذلك إلى الذاكرة المؤلمة والمستمرة للحرب الأهلية التي شهدتها البلاد من سنة 1991 إلى 2002. والآن أصبح من الضروري وضع آفاق مستقبلية مناسبة مع إشراك المجتمع المدني. يعتمد النظام القانوني الجزائري أساسا على النموذج الفرنسي. يعتبر مستوى القضاء الإداري جيد ومتطور لكن المسلك القضائي نادرا ما يتم اللجوء إليه. قام الرئيس بوتفليقة سنة 2000 بإنشاء لجنة لإصلاح المنظومة القضائية والتي تلتها العديد من التعديلات في النظام القضائي. فإنه من الضروري القيام بإصلاحات هيكلية منها ترسيخ وتدعيم استقلال المحاكم والقضاة إضافة إلى توحيد الأحكام القضائية. ما يؤدي ذلك إلى تعزيز وتوطيد ثقة المواطن في القضاء.

لا تزال الحاجة إلى الدعم والاستشارة قائمة في مجال المنظومة السجنية وذلك لتيسير واستمرار عملية الإصلاح خاصة في مجالات شروط الاحتجاز في ظل احترام حقوق الانسان في السجون وتوسيع رقعة التعاون مع المنظمات الغير حكومية وإعادة تأهيل السجناء والرعاية بهم. فهناك مبادرات خاصة لإنشاء وتطوير برامج تعليمية وتكوينية للسجناء. حيث تستطيع إدارة المؤسسات الإصلاحية الحصول على دعم إضافي من أطراف حكومية وإدارية فاعلة مثل وزارات التعليم والتكوين والصحة ومن منظمات المجتمع المدني.

تعتبر المواضيع المذكورة ذات أهمية كبرى للجانب الألماني، حيث أن تعاون المؤسسة مع الشركاء من الجزائر يقدم الإضافة والاستفادة للطرفين. على المدى المتوسط يهدف المشروع إلى تسهيل وتسريع التعاون بين السلطات الجزائرية والألمانية.

أشكال التعاون حتى الآن

بالإضافة إلى التعاون مع وزارة العدل والسلطات السجنية الجزائرية ستقوم المؤسسة بتعزيز التعاون ودعم منظمات المجتمع المدني من أجل تطوير التعاون القائم اعتماداً على الأوضاع السياسية والتنموية للبلاد.

محاور العمل في عام 2017

القضاء

قامت المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي في ربيع سنة 2017 بإجراء محادثات في الجزائر العاصمة مع وزارة العدل الجزائرية لتحديد الاحتياجات والاستشارات المطلوبة في المجال القضائي وذلك بعد إبداء رغبة الشركاء بالاستفادة من الخبرة والمعرفة الواسعة للجانب الألماني في هذا المجال. بعد بضعة أشهر استقبلت المؤسسة وفد من عشرة ضيوف جزائريين في برلين، وقد قام المشاركون بزيارات للأكاديمية الألمانية للقضاة والرابطة الألمانية للقضاة والوزارة الاتحادية للعدل وحماية المستهلك والمحكمة الابتدائية تيرجارتن واستطاعوا التعرف واكتساب نظرة مبدئية حول موضوع "وسائل التعليم والتكوين للقضاة في ألمانيا".

القانون الجنائي وقانون المؤسسة السجنية

تم إنشاء لجنة إصلاح في مجال القانون الجنائي وقانون المؤسسة السجنية وذلك بإشراف خبراء من ألمانيا من أجل تنفيذ وتطبيق مقترحات واستراتيجيات تفيد العملية الإصلاحية في المؤسسات السجنية الجزائرية. كما قام مدير وممثلين عن إدارة السجون الجزائرية بالقيام بزيارة ميدانية واستطاع الوفد تكوين فكرة مبدئية حول نظام العمل للمنظومة السجنية في برلين.

نظرة مستقبلية

إلى جانب التعاون المثمر مع وزارة العدل وإدارة السجون تخطط المؤسسة إلى توسيع التعاون مع منظمات المجتمع المدني حول مواضيع خاصة بحقوق الانسان.