زيارة سجن الموقر 1، برفقة: الخبيرة سوزانا جيرلاخ (الوسط) والخبير مارتين ريمار (اليمين) زيارة سجن الموقر 1، برفقة: الخبيرة سوزانا جيرلاخ (الوسط) والخبير مارتين ريمار (اليمين)

قامت المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي في ديسمبر 2017 بانعقاد ورشة عمل في عمان حول المواضيع " شروط الاحتجاز وفق المعايير الدولية والتعليم والتكوين المهني للسجناء".

قامت المؤسسة بالتعاون مع مصلحة السجون الأردنية في الفترة من 19 إلى 21 ديسمبر/كانون الأول 2017 بتنظيم ورشة عمل لمناقشة المواضيع " شروط الاحتجاز وفق المعايير الدولية والتعليم والتكوين المهني للسجناء". أقيمت هذه الفعالية في إطار دعم مشاريع شراكة التحول لوزارة الخارجية منذ أواخر 2017.

من الجانب الأردني شارك الحضور من مديرية مصلحة السجون الأردنية، مديري جميع مراكز الاحتجاز الأردنية ومدير وموظفي أكاديمية التدريب والتكوين للسجون الأردنية.

أما من الجانب الألماني فقد شاركت الخبيرة سوزانا جيرلاخ، للسجون،III مديرة مسؤولة بمجلس الشيوخ، مديرة القسم الخدمات الاجتماعية والعفو لدى إدارة مجلس الشيوخ للعدالة وحماية المستهلك في برلين. إضافة إلى مشاركة الخبير مارتين ريمار، مدير المؤسسة السجنية بتاغال. تضمنت الورشة العديد من المناقشات والمحاضرات الاختصاصية كما تلتها زيارة خاصة إلى سجن الموقر1 القريب من مدينة عمان.

أما فيما يتعلق بموضوع " شروط الاحتجاز وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان من منظور الممارسة العملية الألمانية والأردنية" فقد تمت المقارنة بين البلدين حول مدى تطبيق وتنفيذ الاتفاقيات (مثل قواعد المؤسسة السجنية الأوروبية، وقواعد الأمم المتحدة نيلسون مانديلا) وعملية سير الإجراءات داخل السجون.

لم يلقى نظام ردهات السجن الانفرادية للسجين استحسان الجانب الأردني حتى وإن كان الهدف الأساسي منها قد تم تقبله نوعا ما من حيث المبدأ. كما تواجه المؤسسات السجنية الأردنية تحديات هامة أمام اكتظاظ السجون مع المحافظة على تواصل تنفيذ المعايير الدولية لحقوق الإنسان فيها.

أما بالنسبة لموضوع التعليم والتكوين المهني للسجناء في السجون الأردنية فإن عملية تكوين النزلاء شبيهة عموما بتلك التي في ألمانيا. ففي السجون الأردنية تعتبر مشاركة السجناء في برامج العمل والتكوين لها تأثير إيجابي من حيث مدة تنفيذ العقوبة (مثل تخفيض مدة العقوبة).

خلال زيارة سجن الموقر1، وهو أحد أهم خمسة مؤسسات أردنية سجنية مغلقة للرجال حداثة، تم تناول مسائل إيواء السجناء وفق المقاييس الدولية و خاصة معاملة المتطرفين الإسلاميين في السجون الأردنية. حيث يقبع في سجن الموقر أكثر من 300 سجين متطرف (جميعهم من الجنسية الأردنية). يقبعون في زنزانات انفرادية وقد تم انفصالهم بشكل حازم عن باقي السجناء من أجل التصدي للتطرف المحتمل لباقي السجناء.

كما قامت المؤسسات السجنية الأردنية بوضع "علاج سلوكي" خاص للسجناء المتطرفين يشارك فيها أخصائيين اجتماعيين، علماء دين وأئمة.