ندوة حول العلاقة بين استقلالية القضاء و التفتيش القضائي مع الأكاديمية القضائية الأردنية في عمان

نظمت المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي يومي 23 و 24 مايو 2016 ندوة في عمان حول "العلاقة بين استقلالية القضاء والتفتيش القضائي. تجارب عملية في ألمانيا" وذلك بالاشتراك مع الأكاديمية القضائية الأردنية. أقيمت هذه الفعالية في إطار دعم المشاريع لوزارة الخارجية (شراكات التحول مع بلدان شمال إفريقيا/الشرق الأوسط). شارك في الندوة حوالي 30 قضاة من مختلف محاكم القضاء العادي والقضاء الخاص من مناطق عمان والسلط والزرقاء والرصيفة (محاكم الجمارك والمحاكم العسكرية ومحاكم الشرطة). شارك من المؤسسة خبراء ألمان وهما الدكتور شتافان فون دار بيك رئيس القضاة في المحكمة الإقليمية العليا أولدنبورغ والدكتور توماس فين رئيس المحكمة الإبتدائية أوسنابروك. وقد أجريا طيلة أيام الفعالية محاورات مكثفة مع نظرائهم الأردنيون. بعد تناول مقدمة حول القانون الأساسي للموضوع تطرقت الندوة أساسا للعمل التطبيقي من خلال الدراسات التحليلية. هذه الأمثلة أوضحت التوتر القائم بين استقلالية القضاء والتفتيش القضائي. استطاع المشاركون في الندوة من خلال المحادثات القوية والفعالة الوصول إلى حلول ناجعة. واللافت للنظر كان الاتفاق الشامل تقريبا من كلا الجانبين لمعظم الحالات التي تم تداولها. في حين تباينت الآراء والتقييمات حول السماح للقضاة بالانتماء للأحزاب السياسية، فخلافا للقانون القضائي الألماني فإن ذلك لا يسمح به القانون الأردني حيث لا يتماشى مع القواعد الخاصة بالقضاة منذ سنة 2014. إضافة لذلك اتضح من خلال الفعالية مدى تشابه وتقارب مسائل السلطة القضائية لكلا البلدين. أسفرت فعاليات الندوة تعاون وتبادل مثمر بين الزملاء وخاصة بين الزميلات من الأردن اللاتي أخذن حيزاً مهماً في المناقشات والتدخلات.

حوارت لخبراء مع محكمة التمييز في عمان بالأردن

أقيمت يومي 2 و3 مايو 2016 في عمان حوارات لخبراء مع محكمة التمييز الأردنية حول دور ومهام المساعدين الباحثين في المساعدة في اتخاذ القرارات. قام بهذا التبادل للخبرات اثنين من المساعدين الباحثين بالمحكمة الاتحادية، وهم ممثلين عن المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي، وذلك استناداً إلى حوارات تشاركية مع محكمة التمييز الاردنية في عمان في ديسمبر 2015. تعتبر هذه أول فعالية مشتركة للمؤسسة مع محكمة التمييز الأردنية في نطاق برنامج المشاريع المشتركة في الأردن. شارك في الحوارات من الجانب الاردني قضاة من محكمة التمييز الأردنية وموظفون من قسم المساعدين الباحثين للمحكمة ما يسمى "بالمكتب الفني". حضر كل من المدير السيد محمد شموط و4 من زملائه إضافة إلى المساعدين الباحثين (مساعد قانوني و باحث مساعد) كما شارك في المؤتمر رؤساء محاكم الاستئناف الأردنية الثلاث في مدن عمان وإربد ومعان.

كانت المناقشات المكثفة تتمحور حول كيفية تنظيم العمل الذي يقوم به المساعدين الباحثين.

يقوم المكتب الفني لمحكمة التمييز الأردنية بالمراقبة القانونية الموضوعية المعمقة إلا في حالة مطالبتهم بذلك من طرف المجلس القضائي. حيث يقوم المكتب بتقديم تقارير مفصلة والتي يقوم بها عادة العديد من المساعدين الباحثين ثم يقوم بعد ذلك أربعة من أعضاء المكتب الفني ورئيسهم وهو قاضي محكمة التمييز بالتباحث حولها. في حين يعمل المساعدين الباحثين للمحكمة الاتحادية بتعليمات مباشرة من رئيس المجلس القضائي المقررين. كان الاجتماع مع الشركاء من الاردن أسفر نوعا من الذهول حين تناول اللقاء مسألة عدم توفير الخبرة الكافية للعمل في المجلس القضائي حيث يتم تحديد العمل لمدة ثلاث سنوات.

وكان الاتفاق التام في كلتا النظامين القانونين حول عمل المساعدين الباحثين باعتباره دعم لعمل المجلس و ليس له تأثير ملزم في اتخاذ القرار. عند تقديم مسألة توزيع العمل بين الجنسين بالنسبة للمساعدين الباحثين والقضاة في المحكمة الاتحادية كانت مسألة نسبة النساء في العمل في النظام القضائي الألماني محور اهتمام المشاركين الاردنيين. من المحاور التي تم تداولها في المحادثات والتي حظيت باهتمام كبير من طرف المشاركين خاصة من قبل رؤساء محاكم الاستئناف الثلاث هي الحق في المساعدة القانونية المجانية وفي الرسوم وفي النفقات القضائية وفي قضايا الاستئناف.

نظرا للطلب الكبير للمعلومة من قِبل المشاركين الاردنيين كانت المناقشات مليئة بالمعرفة والحيوية.

قام مدير المكتب الفني وهو قاضي في محكمة التمييز السيد محمد شموط برئاسة هذه الفعالية. بحث المشاركون في المؤتمر خاصة العاملون الذين لا ينتمون للسلك القضائي للمكتب بالتدخل والمشاركة الفعالة في المناقشات. وقد شارك جميع الأطراف في المحادثات من موظفي المكتب الفني أو قضاة محكمة التمييز ورؤساء محاكم الاستئناف دون استثناء أو قيد طرف منهم. أكد السيد محمد شموط في نهاية الفعالية على ضرورة استكمال العمل المشترك وتعزيز التعاون مع المؤسسة.