أثناء أعمال الندوة
أثناء أعمال الندوة
المغرب

نظمت المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي يومي 20 و 21 يونيو 2019 بمشاركة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ندوة رابعة حول موضوع "المعاملة الإنسانية للسجناء في المؤسسات السجنية المغربية". يتنزل ذلك في إطار مشروع "التعاون المشترك مع المملكة المغربية في مجال المنظومة السجنية". يتم تمويل هذا المشروع الممتد من سنة 2017 إلى 2019 من قبل وزارة الخارجية الاتحادية وتسهر المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي على تنفيذه.

ساهم خبيران من المؤسسة السجنية بتيجل في أعمال الندوة المشار إليها، وهما: سيلفيا كرديني، مديرة قسم الخدمات النفسية، وميشائيل فايزا، مدير قسم الخدمات السجنية العامة.

اجتمعت في اليوم الأول من الندوة، الهيئة المكلفة باتخاذ القرار مع جميع فرق العمل التي تم إنشاؤها لهذا المشروع. بعد تقديم موجز للمشروع من طرف المؤسسة، ناقش المشاركون ، محتوى دليل العمل الذي سيتم إعداده، وذلك وفقا للقوانين السجنية المغربية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

في اليوم الثاني من الندوة تم معالجة موضوع التدابير الممكنة للوقاية من العنف بين السجناء وإزاء موظفي السجون. مهمتان أساسيتان تسعى إليهما المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المغربية، تتمثلان في توفير الأمن داخل المؤسسات السجنية وتدريب السجناء من أجل إعادة تأهيلهم و إندماجهم. لتحقيق هذين الهدفين، تعتمد المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على خطة تأمين، تستند على:

  • تأمين مادي: تدابير تقنية وإجراءات تخص البنية الأساسية و إجراءات أخرى لتحسين ظروف عمل الموظفين.
  • تأمين ديناميكي: بناء علاقات جيدة مع السجناء والوقاية من العنف من خلال ضمان المعاملة اللائقة بهم.

تعتبر العوامل الشخصية والهيكلية من أسباب العنف بين السجناء. لذلك يتم بالإضافة إلى مراعاة الجوانب الأمنية عند إيواء السجناء مع مراعاة مبادئ حقوق الإنسان، التركيز بشكل أكبر على الاستفادة من نظام السجن المفتوح. إلى جانب اعتماد إجراءات وقائية إضافية مثل مسألتي العنف و تعاطي المخدرات.

يجب تحسين ظروف عمل موظفي السجون في كلتا البلدين وذلك من خلال تحسين ألإجراءات التالية:

  • الاستعانة بموظفين مؤهلين
  • رعاية جيدة
  • تقديم عروض تكوينية مستمرة

يتعامل كلا البلدين بشكل وثيق مع أطراف خارجية فاعلة من المجتمع المدني أو من القطاع العام، عند تنفيذ الإجراءات الوقائية، خاصة في المجال التعليمي والتكويني ومعاملة السجناء.

يستند المغرب في عملية الوقاية من المتطرفين ذات خلفية دينية، إلى استراتيجية مصالحة هؤلاء مع أنفسهم ومع المجتمع، سيما الفهم الصحيح للنص الديني. تُتيح ألمانيا للسجناء إمكانية الالتقاء بعلماء الدين والاتصال الدائم بهم عند الحاجة. كما يتم اعتماد هذه التدابير للتوقي من العنف.

هناك اهتمام كبير من كلا الطرفين في مواصلة تبادل الخبرات حول هذه المسائل.