زيارة الوفد التونسي للمحكمة الاتحادية لبراءة الاختراع
زيارة الوفد التونسي للمحكمة الاتحادية لبراءة الاختراع
تونس

نظَمت المؤسسة الألمانية للتعاون القانوني الدولي رحلة دراسية إلى ميونخ امتدت من 03 على 06 ديسمبر 2018، لعشر ممثلين من مجلس حماية المنافسة التونسي لتدارس مواضيع من قبيل "الإجراءات القانونية لبراءات الاختراع ومكافحة الاحتكار في ألمانيا". هذا وقد تم تمويل الرحلة من قبل الوزارة الاتحادية للعدل وحماية المستهلك، في إطار الدعم المؤسساتي.

اطلع الوفد الممثل لمجلس المنافسة التونسي في ميونخ على مهام ونظام وأحكام الهيئات والمحاكم الألمانية، حتى يتم توظيف تلك المعلومات واستعمالها في عملية الإصلاحات التي ما فتئت الدولة التونسية القيام بها. ترأَس الوفد، النائب الثاني لرئيس مجلس حماية المنافسة التونسي والذي يتألف أغلبهم من قضاة مقررين من مجلس حماية المنافسة التونسي.
تخللت الرحلة الدراسية والتي استمرت لعدة أيام محادثة مع رئيس هيئة حماية المنافسة الاقليمية ببافاريا، الذي أوضح بدوره من خلال عديد من الأمثلة التطبيقية، مهام وأعمال تلك الهيئة مبيناً بذلك نقاط الاختلاف بين مجلس حماية المنافسة الاتحادي والاقليمي. تبع ذلك محادثة خصوصية عملية مع أربعة من قضاة المحكمة الاقليمية العليا بميونخ، حيث قدَم المحاضرون الألمان الأحكام القضائية الحالية عبر شرح مفصَل لمثال ما يسمى باتحاد خطوط السكك الحديدية وقاموا بتقديم خبراتهم العملية للقضاة التونسيين.

في اليوم الموالي من الزيارة، تم التركيز على موضوع الإجراءات القانونية لبراءات الاختراع وذلك أثناء زيارة المحكمة الاتحادية لبراءات الاختراع والمحكمة الاقليمية بميونخ I. علاوة على ذلك فقد اطلع الوفد التونسي في محادثاته مع أحد قضاة المحكمة الاتحادية لبراءات الاختراع، على تاريخ ومهام واختصاصات المحكمة وعلى أحكامها القضائية. إثر ذلك زار الوفد قاعة المحكمة الرقمية، وقد تلى ذلك محادثات مع قاضيين لدى المحكمة الاقليمية بميونخ I. شهدت عملية شرح إجراءات الوساطة وتطبيقها عملياً اهتماماً خاصاً من قبل الوفد التونسي. كما تعرَف القاضيين بدورهما، على الممارسات العملية اليومية لزملائهم من تونس.

نظراً للإصلاحات المرتقبة في مجال قانون براءة الاختراع، المقبلة عليه تونس، فقد كانت الزيارة الدراسية ثرية بنقاشات حيوية بين الضيوف التونسيون وشركائهم الألمان، من ذلك الكم المعتبر من التساؤلات والاستفسارات المتعلقة بالإصلاح وتطبيق هياكل وإجراءات جديدة. هذا وقد حاول القضاة الألمان من خلال عرض بعض التطبيقات والممارسات العملية، تقديم اقتراحات غاية في الأهمية للجهود الإصلاحية المرتقبة في تونس.